رئيس هيئة المساحة لـ«الشروق»: 4 وزارات تنفذ المشروع القومى لـ«خريطة الأساس» بتمويل 100 مليون جنيه

إطلاق الخريطة على شبكة حكومية مؤمنة تتيح للوزارات تخطيط مشروعاتها

المشروع يساعد متخذ القرار فى توجيه الدعم للمكان المناسب

الخريطة نواة مركز للمعلومات المكانية يضم جميع مخططات الدولة

• 6 مليارات جنيه تعويضات للمضارين من المشروع القومى للطرق

توثيق أملاك المحافظات إلكترونيا خلال ثلاث سنوات

 

ألقى رئيس الهيئة العامة للمساحة مدحت كمال، الضوء على بعض المشروعات التى تنفذها الهيئة، وعلى مشاركتها فى مجموعة من المشروعات القومية التى تنفذها الدولة، مثل قناة السويس الجديدة، والطرق، والحيز العمرانى الجديد

وكشف كمال، فى حواره مع «الشروق»، عن ملامح مشروع إنشاء «خريطة الأساس» Base Map، التى ستطلق عبر شبكة حكومية مؤمنة، بتكلفة مبدئية تبلغ 100 مليون جنيه، تتيح للوزارات والجهات الحكومية تخطيط مشروعاتها عليه ولمتخذى القرار صورة واضحة بالمشروعات المقامة منعا للتكرار أو التضارب

 

ما هو هدف وآليات عمل مشروع خريطة الأساس؟

ــ المشروع يستهدف عمل خريطة إلكترونية لمصر، تتاح لجميع جهات الدولة، تخطط مشروعاتها، على طبقة احتياطية مخصصة لكل منها، توضح الأولويات والاحتياجات، وما يتم تنفيذه على الأرض يسجل على الطبقة الرئيسية لخريطة الأساس، التى ستكون موجودة فى مركز مخصص يسمى مركز المعلومات المكانية، الذى سيضم كل مخططات الدولة، بحيث يمكن لوزارة التخطيط توزيع مخططات الوزارات، ونتجنب تكرار أو تضارب المشروعات، فمثلا مشروعات البنية التحتية تبدأ أولا تليها المشروعات الفوقية، وليس العكس، ثم المرافق والطرق، وهكذا، ليبقى التخطيط تتابعيا ومسلسلا

وهو مشروع قومى، معمول به فى الدول المتقدمة، بحيث يتم توثيق المشروعات كلها وتوقيعها وتوصيفها على خريطة توضع أمام متخذ القرار، وهى تمثل نقلة حضارية، هدفها الأساسى هو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة

 

متى يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع؟

ــ المشروع مقسم إلى ثلاث مراحل، بتمويل مبدئى نحو 100 مليون جنيه، مخطط تنفيذ كل واحد منها خلال عام، الأولى: إطلاق الخرائط الموجودة حاليا بالهيئة إلكترونيا عبر شبكة حكومية مؤمنة تماما، وإتاحتها للمرحلة الاختبارية، وفى المرحلة الثانية يتم تحديث خرائط الدلتا والوادى بأحدث تصوير جوى بالتعاون مع القوات الجوية وهيئة المساحة العسكرية، وفى المرحلة الأخيرة يتم إدراج بعض المناطق المتبقية، فى الصحراء الشرقية والغربية، وإنشاء قواعد البيانات والطبقات المتاحة للوزارات

 

ما هى الجهات المشاركة فى المشروع؟

ــ 4 وزارات، هى: وزارة التخطيط والإصلاح الإدارى، باعتبارها الممول والمتابع لهذا المشروع، ووزارة الاتصالات، المسئولة عن الجزء التكنولوجى، وزارة الدولة للتنمية المحلية، باعتبارها صاحبة الشبكة الحكومية الآمنة (g2g)، التى ستطلق عليها خريطة الأساس، فضلا عن وزارة الموارد المائية والرى، ممثلة فى هيئة المساحة، لتنفيذ الجانب الفنى والمساحى فى المشروع

 

ما هى العوائد المنتظرة من خريطة الأساس؟

ــ تعظيم الاستفادة من موارد الدولة وموازنتها، حيث ستتضح أولويات الوزارات واحتياجاتها، أمام وزارة التخطيط، وألا تهدر موارد دون فائدة سواء بتكرار بعض المشروعات أو بتكثيف مشروعات فى منطقة وحرمان أخرى منها، وهى بذلك تساعد متخذ القرار فى توجيه التمويل أوالدعم فى المكان المناسب.

 

ننتقل إلى مشروع حصر أملاك الدولة الذى تنفذه الهيئة حاليا.. ما هو المرجو منه؟

ــ بعض الأراضى داخل زمام المحافظات تكون تحت ولاية هيئة التعمير والإسكان أو الاستصلاح الزراعى أو غيرهما، والمشروع يهدف لحصر الأراضى والأصول غير التابعة لولاية أى جهة أو هيئة من تلك الهيئات، إلى جانب مراجعة البيانات الموجودة لدى إدارة أملاك المحافظة ومطابقتها مع البيانات الموجودة لدى الهيئة، والبيانات غير الموجودة نبدأ فى مدهم بها، ببيانات وصفية ومساحية، ورفعها وتوثيقها على قواعد بيانات من خلال تطبيق إلكترونى، تساعد متخذ القرار فى الوصول لأى بيان يحتاج إليه بشكل فورى وعاجل، بصورة تتجنب أى مشكلات قد تصيب البيانات الورقية أو السجلات، ما يعطى فرصة للمحافظة لاستغلال الأصول التى لديه لاستثمارها فى تعظيم مواردها، وهو الاتجاه الحالى للدولة.

 

ما عدد المحافظات المتعاقدة على تنفيذ المشروع؟

ــ المشروع مقسم إلى ثلاث مراحل، كل مرحلة تضم 9 محافظات، تم التعاقد مع 18 محافظة على مرحلتين، وسنبدأ بعد عيد الفطر فى التعاقد مع باقى المحافظات تباعا

 

كم تبلغ تكلفة المشروع ومدة تنفيذه؟

ــ مدة تنفيذ المشروع فعليا، سنة، لكن التعاقد مع المحافظات يكون لثلاث سنوات لتقديم الدعم الفنى لأطول فترة ممكنة، يتم خلالها تدريب أطقم بالمحافظة على البرنامج حتى يتمكنوا من متابعة العمل بعد انتهاء المشروع وإدخال البيانات المستجدة على البرنامج واستخراج التقارير منه، أما عن تكلفة المشروع فهى تختلف من محافظة لأخرى، وفقا لحجم الأعمال، ما بين نصف مليون إلى مليون جنيه، تتحملها خزينة المحافظة

 

وماذا عن مشاركة الهيئة فى المشروع القومى للطرق؟

ــ الهيئة تتولى أعمال نزع الملكية على مستوى الجمهورية، وتقدير التعويضات، التى قد تصل إلى 6 مليارات جنيه، صرفنا منهم ثلاثة مليارات للأهالى

 

كيف يتم تقدير التعويضات؟

ــ من خلال رفع الموقع أو مسار الطريق، والمساحات التى سيتم استخدامها فى المشروع، وتحديد ملاكها والمنتفعين منها، ومن قبلها تحديد ما إذا كانت الأرض أملاك دولة أم تابعة لأهالى، وبعدها يتم تقدير التعويضات وفقا للسعر السوقى، بشكل عادل، وأوجدنا أخيرا آلية جديدة، ساعدنا فيها مجلس الوزراء، للإسراع فى دفع التعويضات، من خلال صرف دفع عاجلة لمساعدة المتضررين لحين صرف باقى التعويضات خلال شهور قليلة جدا بعد إجراءات نزع الملكية

 

كيف كانت مشاركة الهيئة فى مشروع قناة السويس الجديدة؟

ــ نفذنا 200 قطاع عرضى للقناة، ونفذنا الأعمال الخاصة بموقع القناة على الخريطة والحدود الخارجية لها، وهناك تنسيق مع هيئة قناة السويس حين تحتاج إحداثيات للمواقع أو نقاط ربط

 

وماذا عن المشروعات القومية الأخرى التى تشارك فى تنفيذها هيئة المساحة؟

ــ نشارك فى مشروع ترسيم الحيز العمرانى الجديد على الطبيعة، للمدن والكفور والنجوع، مع وزارة الدولة للتنمية المحلية من خلال بروتوكول تعاون بـ100 مليون، يتم تنفيذه على أربعة مراحل، انتهينا من اثنين منهما. كذلك لنا مهام فى مشاريع العازل الحدودى، والضبعة، ورفح الجديدة، وغيرها

 

ما هى الصعوبات التى تواجه العمل المساحى فى مصر؟

ــ كل مشروعات العمل المساحى على الأرض تحتاج إلى الأمن والأمان بصفة كبيرة، لأننا نتعامل مع الأهالى ونتدخل فى ملكيات، وفى فترة الانفلات الأمنى عانينا وانخفضت إيراداتنا، وهو ما سبب لنا عجزا، لكن مع بداية الاستقرار بدأنا فى إنجاز أعمالنا ونشارك حاليا فى جميع المشروعات القومية، ما حملنا أعباء، خصوصا فى ظل حاجتنا لموارد بشرية إضافية، وقد طالبنا بعمل مسابقة تعيينات جديدة نأمل من الدولة الموافقة عليها لنستعيض بها عن العمالة ونقدر نؤدى ما لدينا من أعمال


نشر فى جريدة الشروق يوم الجمعة  الموافق 24 يوليو 2015