هيئة المساحة تستهدف التخلص من عجز مالى 38 مليون جنيه

قال المهندس مدحت كمال الدين رئيس الهيئة العامة للمساحة، إن قيمة العجز المالى فى ميزانية الهيئة حاليا بلغ نحو 38 مليون جنيه،موضحا أن الهيئة تستهدف التخلص منه نهائيا، قبل ختام العام المالى الجارى 2016/2015. وأضاف كمال الدين - فى تصريحات لـ«المال»- أن الهيئة تعمل بكامل طاقتها خلال الفترة الراهنة لزيادة حجم الإيرادات المتحققة،بالتوازى مع تكثيف استغلال طاقات العاملين بالهيئة للتخلص من العجز المالى فى ميزانيتها والمتمثل فى الفارق بين إجمالى إيراداتها ونفقاتها.

وقال إنه تمت زيادة الإيرادات المتحققة لـ 50 مليون جنيه خلال العام المالى الماضى،لينخفض إجمالى العجز من 96 مليون جنيه إلـى 38 مليون جنيه حاليا.

وأوضح أن الفترة التى مرت بها الدولة، بداية  من 2011 وحتى العام السابق كان لها تأثير شديد على الهيئة، فقد نتج عن تلك الأحداث انخفاض شديد فى الإيرادات، بالإضافة إلى أن الهيئة اضطرت للاستجابة لبعض المطالب الفئوية للعاملين، مما كان له أثر على زيادة قيمة العجز.

يشار إلى أن الهيئة العامة للمساحة، هى إحدى الهيئات التابعة لوزارة الرى والموارد المائية، ويرجع تاريخ إنشائها لعام 1971،  كهيئة خدمية، لكن صدر قرار فى عام 2000ـ 2001، بتحويلها لهيئة اقتصادية.

وقال إنه خلال تلك الفترة كانت مصروفات الهيئة تفوق إيراداتها السنوية،الأمر الذى أدى إلى تراكم قيمة العجز المالى حتى، وصلت إلى 96 مليون جنيه، خلال العام المالى 2014/2013.

وأشار إلى أنه نظرا لارتفاع قيمة العجز المالى للهيئة، فكان من الضرورى أن  يتم وضع آلية لتخفيضه، وذلك من خلال ترشيد النفقات، والتوسع فى أعمال ومشروعات الهيئة من خلال توقيع بروتوكولات تعاون جديدة مع معظم قطاعات ومصالح الدولة.

وأضاف أنه عند مناقشة الخطة الإستراتيجية للهيئة، تبين أن 90 % من المصروفات توجه لتسديد أجور ومرتبات العاملين، وعليه اتضح للهيئة صعوبة الترشيد من ذلك البند.

ولفت إلى أن الخطة الاستثمارية للهيئة خلال العام المالى الحالى، تتضمن استثمار نحو 10 ملايين جنيه، لرفع كفاءة البنية التحتية لبيئة العمل فى الهيئة.

وأشار رئيس هيئة المساحة إلى أن حجم الاستثمارات الموضوعة فى الخطة الإستراتيجية الخمسية من عام2011 حتى عام 2017 لتطوير البنية التحتية لبيئة العمل فى الهيئة، ورفع كفاءة المعدلات والآلات المستخدمة فى أعمال المساحة،كانت تقدر بنحو 30 مليون جنيه سنويا،لكن تم تخفيض قيمتها ، وذلك دون التأثير على مستوى الخدمة المقدمة .

وأوضح أن الهيئة وقعت خلال الفترة الماضية، عدة بروتوكولات تعاون مع معظم قطاعات الدولة، مضيفا أن مدة البروتوكولات لا تقل تقل عن 3 سنوات، لضمان عدم تكرار أى عجز فى إيرادات الهيئة لحين إنهاء الخطة الخمسية.

يشار إلى أن «المساحة»، وقعت مؤخرا حزمة بروتوكولات تعاون، أبرزها مع هيئة السكة الحديد، والطرق، ومصلحة الرى التابعة لوزارة الرى .

وقال إنه برغم قدرة الهيئة  على تخفيض جانب كبير من قيمة العجز المالى، الا أنه لا يزال هناك عجز شديد لديها فى الكوادر البشرية،مضيفاً أنه وللتغلب على تلك المشكلة تمت مخاطبة جهاز التنظيم والإدارة خلال العام الماضى أكثر من مرة،  للموافقة على نشر مسابقة  لطلب وظائف جديدة بالهيئة.

وأضاف أن هيئة المساحة تحتاج إلى تعيين 550 موظفا، لافتا إلى أن ذلك العدد سيكفى لسد المتطلبات العاجلة فقط، وأن هيئة المساحة فقدت ما يقرب من نصف كواردها خلال السنوات الماضية، نتيجة خروجهم إلى المعاش دون أن يقابله دخول أى كوادر جديدة. وأشار إلى أن هناك مديريات لدى الهيئة فى العديد من المحافظات، سيتوقف العمل بها خلال سنوات، بسبب قلة الكوادر البشرية، بخلاف منظومة الأمن التى تعانى من انخفاض الكوادر البشرية العاملة بها بشكل شديد، وهناك حاجة ملحة لتعيين أفراد أمن للمديريات .

وعن المقترحات التى رفعها العاملون بالهيئة للاستفادة من أصولها،أوضح كمال الدين، أن استغلال أصول الهيئة لن تتم الاستفادة منها إلا عبر تغيير قانون إنشاء الهيئة، بحيث يمنحها حق الاستثمار المباشر فى الأصول.

المصدر: صحيفة المال